عماد الدين الكاتب الأصبهاني

430

خريدة القصر وجريدة العصر

الرّئيس أبو الغنائم محمّد بن عليّ بن المعلّم « 1 »

--> ( 1 ) بقية نسبه في ترجمته في وفيات الأعيان 2 / 22 ، وشذرات الذهب 4 / 310 - وقد حرفت فيه « الهرثيّ » إلى « الهذليّ » . ولد في « الهرث » في سنة 501 ه ، وتوفي فيها في رابع شهر رجب سنة 592 ه . وهو كما في الوفيات أحد من سار شعره ، ونبه بالشعر قدره ، وأكثر القول في الغزل والمدح وفنون المقاصد . وشعره سهل الألفاظ ، صحيح المعاني ، يغلب عليه وصف الشوق والحب ، وذكر الصبابة والغرام ، فعلق بالقلوب ، ولطف مكانه عند أكثر الناس ، ومالوا إليه ، وحفظوه ، وتداولوه بينهم ، واستشهد به الوعاظ ، وتغنّى به الرفاعيّون في مقاماتهم الصوفية ، وطبع الشعراء على منواله . وكان ببغداد فاجتاز يوما بالموضع الذي يجلس فيه ( ابن الجوزي ) ، ورأى زحاما ، فزاحم وتقدم حتى شاهده ، وسمع كلامه وهو يعظ ، حتى قال مستشهدا على بعض إشاراته : « ولقد أحسن ( ابن المعلم ) حيث يقول : يزداد في مسمعي تكرار ذكركم * طيبا ، ويحسن في عيني تكرره » فعجب من اتفاق حضوره ، واستشهاد ( ابن الجوزي ) بهذا البيت من شعره . ولم يعلم بحضوره لا هو ولا غيره من الحاضرين . وكان ابن المعلم موصول الأواصر بأمراء عصره ، وله فيهم مدائح سائرة . وقال ( ابن خلكان ) : وكان بينه وبين ( ابن التعاويذي ) الشاعر تنافس ، وهجاه ابن التعاويذي بأبيات جيمية ، أشار إليها وترفّع عن إيرادها . وكان ديوانه مشهورا ، وكثير الوجود في أيدي الناس ، ولشهرته أقلّ مترجموه من رواية الكثير منه . ومن هذا القليل الذي رووه من شعره : ما رواه المؤلف في هذا الكتاب ، ومقاطع في إخبار العلماء بأخبار الحكماء في ترجمة أبي الفضل الخازمي المنجم 278 ، وعيون الأنباء في ترجمة أبي طاهر ابن البرخشي 346 ، ووفيات الأعيان 1 / 22 و 2 / 253 ، والمختصر المحتاج اليه من تاريخ بغداد - في المستدرك ص 26 . وله ذكر في تاريخ ابن الأثير 12 / 52 ، والنجوم الزاهرة 6 / 102 و 140 - 141 ، والعبر في خبر من غبر 4 / 279 ، -